الآخوند الخراساني

95

اللمعات النيرة

( و ) ثالثها : أن ( أقله ثلاثة أيام ) بلا خلاف ، بل إجماعا منقولا مستفيضا ( 1 ) ، بل محصلا ، لأخبار كثيرة ( 2 ) . إنما الخلاف في أن الأيام الثلاثة ( 3 ) لابد أن تكون ( متواليات ) أولا ؟ فعن الأكثر ، بل المشهور ( 4 ) ، اعتبار التوالي فيها لانسباقه من إطلاقها ، ولولا الانسباق فلا أقل من كونه المتيقن من الإطلاق ، ولظهور ثلاثة أيام لبيان أقل استمراره ، لا لبيان مقداره بحسب الأيام وعن جماعة من القدماء ( 5 ) والمتأخرين ( 6 ) عدم اعتباره ، للإطلاق ، وقاعدة الإمكان ، وصريح ما في مرسلة يونس من قوله : " فإن استمر بها الدم ثلاثة أيام فهي حائض وإن انقطع الدم بعدما رأته يوما أو يومين اغتسلت وصلت وانتظرت من يوم رأت الدم إلى عشرة أيام ، فإن رأت في تلك العشرة أيام من يوم رأت الدم يوما أو يومين حتى يتم لها ثلاثة ، فذلك الذي رأته في أول الأمر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة ، هو من الحيض . . . " ( 7 ) وقد عرفت حال الإطلاق ، وأن القدر المتيقن منه التوالي ، لولا صدق دعوى الانسباق . والمرسلة وإن كانت

--> ( 1 ) الخلاف 1 / 236 / مسألة ( 202 ) ، والغنية / 38 كتاب الطهارة ، والسرائر / 141 و 145 ، والمعتبر 1 / 201 ، ومدارك الأحكام 1 / 319 ، ومفاتيح الشرائع 1 / 14 . ( 2 ) انظر الوسائل 2 / 293 ب ( 10 ) من أبواب الحيض ، وغيره . ( 3 ) في المخطوط : ( الثلاثة أيام ) . ( 4 ) الهداية ( المطبوعة مع المقنع ) / 21 ، باب غسل الحيض ، والجمل والعقود ( المطبوعة ضمن الرسائل العشر ) / 163 / فصل في ذكر الحيض والاستحاضة والنفاس ، والمبسوط 1 / 42 ، والوسيلة / 56 وإصباح الشيعة / 35 ، وإشارة السبق / 67 ، والجامع للشرائع / 41 ، ومنتهى المطلب 2 / 285 - 287 والروضة البهية 1 / 371 ، وجامع المقاصد 1 / 287 . ( 5 ) لاحظ النهاية ( المطبوعة مع نكتها ) 1 / 237 والمهذب 1 / 34 . ( 6 ) انظر مجمع الفائدة والبرهان 1 / 143 ، وكشف اللثام 2 / 65 ، والحدائق الناضرة 3 / 159 . ( 7 ) الوسائل 2 / 299 ب ( 12 ) من أبواب الحيض / ح ( 2 ) .